لخميس للسواد الأعظم يعني نهاية أسبوع مرهق من الدراسة أو العمل
عشان كده لازم مساء اليوم ده يكون مميز و(مبهج) بعض الشيء ، شخصياً بعتبرو يوم الـ(غسيل) وهنا أعني غسيل الروح شخصياً أنا بغسل الروح بتصفية ذهني من كل أنواع التفكير اللي ممكن تسبب لي إحباط وهي كثيرة جداً زي التفكير في كيفية جمع مبلغ مناسب للزواج والحنة اللي حأسكن فيها الزوجة اللي ربنا حيبتليها بي زول فقران زيي ماهيتو يادوووبك تقعدو لي يوم 20 في الشهر ده بعد ممارسة عملية (تقطير) الصرف .
المهم غالباً بصفى الذهن تماماً وبتحرك انا وثلة من الأصدقاء نحو شارع النيل الخرطوم .. وبنقعد تحديداً قصاد مبنى الهيئة القومية للإتصالات ، بالنسبة لينا شارع النيل أصبح المتنفس الوحيد مالينا بس برضو لأغلب عائلات وشباب الخرطوم نسبة لقلة الـ(متنفسات) في هذه البلاد التي اكرمها الله بكل نعمه لكن أهانها أبنائها وهدوا حيلها بحروب ماإن تخبو نار إحداها إلا واشتعل حريق الأخرى ، ماعلينا .. أولاً هناك لو في زول رايح ليك بتلقاهو ده غير نسمات النيل المنعشه ودي تحديداً ممكن تخليك تنسى إسمك زاتو موش همومك بس وأخشى ماأخشاه بعد الإقبال الكبير على الشارع تقوم الحكومة تقفلو وتعمل رسوم دخول للأفراد والمركبات وده ديدنها في تعكير صفو المواطنين ، حالياً الأنشطه الثقافيه شبة معدومه ولاوجود لأي مهرجانات من أي نوع لذا يعتبر شارع النيل من المتنفسات القليله التي يمكن أن يريح بها المواطنون أنفسهم في المساء .. في ظواهر سالبه لكنها قليله جداً وهي القياده المتهورة من بعض الشباب للفت الأنظار وحالياً الحاجه دي إختفت نسبة لكثافة وجود شرطة المرور هناك حتى المعاكسات لاوجود لها هناك لأن غالبية الفتيات والسيدات يكن برفقة عائلاتهم أو أزواجهم .
يستفيد من هذا الشارع عدد كبير من الفئات منهم ستات الشاي والباعه المتجولون الذين يبيعون تقريباً كل شيء من الفول والتسالي وكروت الشحن وألعاب الأطفال وخلافه ده غير عربات الآيسكريم المتحركه فالشارع إذاً يوفر متعة وراحه للمرتادين كما يوفر سوق عمل لعدد كبير من الشباب والسيدات .
كما قلت سابقاً أرجو أن لاتجنح الحكومة لغلق هذا الشارع الذي أصبح متنفساً كما ذكرت لعدد كبير وكلنا نعلم أن الخرطوم نادراً ماتحتضن حدثاً يجمع كل الأطياف وعاصمتنا شحيحة جداً من المهرجانات الثقافية .
كما أرجو الإهتمام بزينة الشارع وبناء كورنيش بمواصفات حديثه ويمكن الإقتداء بتجربة بورتسودان في هذا المجال وأهم حاجه مافي زول من المتنفذين يشوف اللمه دي ويحاول يستثمر فينا ويطرد ستات الشاي ويعمل كفتريات تكون المشروبات فيها بأسعار مضاعفه .
ختاماً نقول
أمشي شارع النيل حترجع إنسان جميل .















