الاثنين، 21 نوفمبر 2011

شارع النيل


لخميس للسواد الأعظم يعني نهاية أسبوع مرهق من الدراسة أو العمل
عشان كده لازم مساء اليوم ده يكون مميز و(مبهج) بعض الشيء ، شخصياً بعتبرو يوم الـ(غسيل) وهنا أعني غسيل الروح شخصياً أنا بغسل الروح بتصفية ذهني من كل أنواع التفكير اللي ممكن تسبب لي إحباط وهي كثيرة جداً زي التفكير في كيفية جمع مبلغ مناسب للزواج والحنة اللي حأسكن فيها الزوجة اللي ربنا حيبتليها بي زول فقران زيي ماهيتو يادوووبك تقعدو لي يوم 20 في الشهر ده بعد ممارسة عملية  (تقطير) الصرف .
المهم غالباً بصفى الذهن تماماً وبتحرك انا وثلة من الأصدقاء نحو شارع النيل الخرطوم .. وبنقعد تحديداً قصاد مبنى الهيئة القومية للإتصالات ، بالنسبة لينا شارع النيل أصبح المتنفس الوحيد  مالينا بس برضو لأغلب عائلات وشباب الخرطوم نسبة لقلة الـ(متنفسات) في هذه البلاد التي اكرمها الله بكل نعمه لكن أهانها أبنائها وهدوا حيلها بحروب ماإن تخبو نار إحداها إلا واشتعل حريق الأخرى ، ماعلينا .. أولاً هناك لو في زول رايح ليك بتلقاهو ده غير نسمات النيل المنعشه ودي تحديداً ممكن تخليك تنسى إسمك زاتو موش همومك بس وأخشى ماأخشاه بعد الإقبال الكبير على الشارع تقوم الحكومة تقفلو وتعمل رسوم دخول للأفراد والمركبات وده ديدنها في تعكير صفو المواطنين ، حالياً الأنشطه الثقافيه شبة معدومه ولاوجود لأي مهرجانات من أي نوع لذا يعتبر شارع النيل من المتنفسات القليله التي يمكن أن يريح بها المواطنون أنفسهم في المساء .. في ظواهر سالبه لكنها قليله جداً وهي القياده المتهورة من بعض الشباب للفت الأنظار وحالياً الحاجه دي إختفت نسبة لكثافة وجود شرطة المرور هناك حتى المعاكسات لاوجود لها هناك لأن غالبية الفتيات والسيدات يكن برفقة عائلاتهم أو أزواجهم .
يستفيد من هذا الشارع عدد كبير من الفئات منهم ستات الشاي والباعه المتجولون الذين يبيعون تقريباً كل شيء من الفول والتسالي وكروت الشحن وألعاب الأطفال وخلافه ده غير عربات الآيسكريم المتحركه فالشارع إذاً يوفر متعة وراحه للمرتادين كما يوفر سوق عمل لعدد كبير من الشباب والسيدات .
كما قلت سابقاً أرجو أن لاتجنح الحكومة لغلق هذا الشارع الذي أصبح متنفساً كما ذكرت لعدد كبير وكلنا نعلم أن الخرطوم نادراً ماتحتضن حدثاً يجمع كل الأطياف وعاصمتنا شحيحة جداً من المهرجانات الثقافية .
كما أرجو الإهتمام بزينة الشارع  وبناء كورنيش بمواصفات حديثه ويمكن الإقتداء بتجربة بورتسودان في هذا المجال وأهم حاجه مافي زول من المتنفذين يشوف اللمه دي ويحاول يستثمر فينا ويطرد ستات الشاي ويعمل كفتريات تكون المشروبات فيها بأسعار مضاعفه .
ختاماً نقول
أمشي شارع النيل حترجع إنسان جميل . 

الجديد شنو في الفيس بوك ؟؟!!!


          لو أجرينا مسابقة من سؤال واحد وهو إذكر أين ومتى طرح علي هذا السؤال (الجديد شنو في الفيس بوك؟؟) فإني أثق تمام الثقة أن جميع المتسابقين سيفشلون فشلاً ذريعاً وإن (قعدوا يحكوا راسهم عشرين سنه) .
هذا السؤال أحبتي القراء وحتى لايعصف التفكير (غير المجدي) بذهنكم تم طرحه علي بإحدى لجان الإختيار للخدمة المدنية ، كانت تلكم أول وآخر معاينة لي بتلكم اللجنة الغريبة ، ماحدث أنني تقدمت هناك قبل عدة شهور لوظيفة بوزارة العمل لخريجي الحاسوب وبالرغم من نصح الأصدقاء لي بعدم إضاعة وقتي فيما لايجدي وإخبارهم لي بأن هذه الوظائف (محجوزه) مسبقاً لأصحاب الواسطات وأن هذه اللجان ليست سوى ديكورات وهميه إلا أنني توكلت على الحي الذي لايموت وأخذت المستندات المطلوبه وتقدمت للوظيفه ، بعد أسابيع ظهر كشف المتقدمين وتاريخ المعاينات أو كما يسميها المصريون (كشف الهيئة) ، تهندمت ذلك اليوم وحركت قدماي لموقع اللجنة وأنا أستحضر في رأسي الإجابات النموذجيه للأسئله التي من المتوقع طرحها علي ، دخلت برجلي اليمنى عندما جاء دوري فوجدت ثلاثة أشخاص أحدهم يرتدي الزي الوطني (الجلابية) ، كان بشوش الوجه فاستبشرت خيراً ، جلست بدون ارتباك في انتظار الأسئله التي أثارت دهشتي للغاية .
السؤال الأول : (ساكن وين؟) ، السؤال الثاني : (بتصلي في ياتو جامع؟) ، السؤال الثالث : (بتصلي كل الصلوات هناك وللا مرّه مرّه؟) ، السؤال الرابع : (بتشجع الهلال وللا المريخ؟) ، السؤال الخامس : (الجديد شنو في الفيس بوك؟) ، السؤال السادس : (حافظ كم جزء من القرآن؟) ، خيل لي بعد هذه الأسئلة أنني دخلت بالخطأ للجنة إختيار الأئمة والدعاة ) إلا أن أفراد اللجنة (الموقرون) سألوني (سؤالين وهميين) عن الحاسوب فأدركت عندها إني (ماراكب بص الكلاكله) ، خرجت وكلي (يقين) بأنني لن أنال هذه الوظيفة وأيضاً لن أقرب لجنة الإختيار مرةً أخرى إطلاقاً .
بعض الشباب (مشكورين) أنشئوا صفحة على الفيس بوك لعرض الوظائف الشاغره التي يتم طرحها بالصحف اليوميه وقد قام القائمون على أمر الصفحة قبل أيام بطرح إستطلاع مهم وحيوي للغاية وهو (ماحكم التقديم لوظيفة بدون واسطة؟) خمسين في المئه ممن شاركوا أجابوا بعدم جواز التقديم إطلاقاً ، ثلاثين في المئه أجابوا بأنه يجوز مع الكراهه ، عشرة في المئه أجابوا بأنه يجوز في حالات معينة والبقية أجابوا بـ(لاأعلم) .
الشركات الخاصه للأسف الشديد أغلبها يتحايل على القانون ويستغل حاجة الشباب للعمل ويقومون بتعيين الخريجين الجدد (عالي الهمة) بعقود مؤقته فتجد الشخص (هاري روحو في الشغل) ليفاجأ بعدم تجديد الشركة عقدها معه والإتيان بدماء جديده يتم تدريبها والإستفاده من حماسها وهكذا دواليك فتجد الشباب يقفزون من وظيفة لأخرى باحثين عن أمان للمستقبل وضمان للحاضر فلا يجدون .
وعن صندوق تشغيل الخريجين حدث ولا حرج ، مليارات تم صرفها على مباني وسيارات فارهه ولم أصادف حتى اليوم شخصاً واحداً إستفاد من هذا الصندوق ، وقد أراق الزميل علي يس بالإنتباهه حبراً كثيفاً عن هذا الأمر لكن (الجلدو تخين مابتجرحو السكين) .
حلم أخير :
كل عاطل يلقى شغل

زيتنا طلع



        شاهدتها من بعيد وكرشها يكاد يمتليء بالركاب ، فحثثت خطاي للحاق بها ، كانت يتيمة لاأخت لها من خلفها الأمر الذي جعلني أشد الهمة أكثر وأكثر للفوز بمقعد بها ، بتوفيق من الله ولجتها ووجدت لنفسي مقعد وحيد عافه الجميع ذلك لأنه يجعلك في المنصه ، المقعد يسميه العامة (عزيزي المشاهد) لأنه من هناك ستشاهد الجميع وبلا إستثناء بسبب وضعك المعكوس فالجميع عيونهم بإتجاه سير الحافله بينما أنت عكسهم ، الأمر المحرج في هذا المقعد أنه أينما إلتفتت فستقع عيناك بعيني أحد الركاب ، قضيت نصف المسافه وأنا أشغل نفسي بقراءه بريد رسائل هاتفي القديمه وحين مللتها تماماً قررت رفع رأسي والتأمل في الركاب وياليتني أبقيت نظري بشاشة هاتفي ، السواد الأعظم كان في كامل التجهم ، أما البقية فكان يسرح بملكوت عجيب ، حتى كنبة شكراً التي غالباً مايشغرها الطلاب الممتلئين ضجيجاً وضحكاً كانت صامته وكأني بهذه الحافلة تحمل ركابها لمعتقل غوانتنامو ،  والحافله لمن يعلم هي نبض الشارع ومقياسه الأول .
    قبل شهر أو يزيد كنت من حملة لوحات خ1 لكن لأسباب إقتصاديه بحته أصبحت أرقام لوحاتي خ11 وأنضممت للجماهير العريضة التي تحمل نفس الرقم ،  كان ركوب المواصلات العامه قبل أعوام متعة عظيمه توازي متعة دخول السينما وحضور فلم متخم بالكوميديا ، حيث يتسامر الناس ويتعرفون ببعضهم البعض ، وأذكر فيما أذكر أنني ركبت يوماً إحدى الحافلات وكان بحوزة أحد الركاب (عود) وأعني هنا الآلة الموسيقيه ، وبوسط المسافة أخرج الرجل عوده وبدأ يدندن بإحدى أغنيات إبراهيم عوض وتفاعل معه جميع الركاب ، المضحك أن أغلب الركاب عند اندماجهم مع الأغنيه كانوا يطقطقون بأصابعهم بنفس الطريقة التي يتم إستخدامها لإيقاف الحافله والترجل منها  فكان السائق يتوقف فلا يجد من يترجل ويصيح الركاب (نحنا بنبشر للفنان مامعاك) ، اليوم وبعد أن (إتعصر) سواد الشعب الأعظم (لحدي ماكمل زيتو) أصبح من الصعب إيجاد جو جميل كهذا بإحدى الحافلات ، فالكل غاضب والكل حانق والكل متشائم بالمستقبل وأصبح المثل المتداول (ضاقت فلما إستحكمت حلقاتها ضاقت أكتر) ، بالأمس طالعتنا الصحف بإرتفاع اسعار السكر والبنزين وضريبة المكالمات وغداً سترتفع أسعار اشياء أخرى بعد أن ظننا أن الأسعار قد وصلت أخر سقف لها ، لكن يبدو أن الأسعار لدينا لاسقف لها ، الحكومة تلقى باللوم على جشع التجار والتجار يلقون باللوم على ارتفاع سعر الدولار وزيادة الضرائب وبين هاتي وتيك ضاعت الأماني ومعها ضحكاتنا التي كانت تجلجل حتى عنان السماء .
       حدثنا أصحاب المنبر بسلام عادل بعد الإنفصال و(نغنغة) وعيش رغيد بعد إنفصال (الترلة) التي أثقلت حركتنا لكننا تفاجأنا بفقدنا للأرض والسلام وجزء كبير من الثروة أيضاً مما أفضى بنا لهذا البؤس البئيس ، ترى أخدعونا أم كانوا أنفسهم يخدعون ؟؟؟!!! بصدق لاأجد إجابة لهذا الأمر ، وطننا يذخر بالخير ظاهره وباطنه ولاأجد عذراً مقنعاً لحالنا البائس سوى سوء الإدارة وفساد الذمم والأخلاق والمحسوبيه وإنعدام المحاسبه و(الغتغته) ، كل هذه الأمراض دبت في جسدنا فأقعدتنا عن الأمم التي هرولت بعيداً وتركتنا جسداً مريضاً ، منهكاً وعقيماً .
حلم أخير :
بكرة يبقى أحلى 

عيب العيب


عييييييييييييييييب وعيب كبير 
كلنا كنا متأكدين إنو الترجي حيهزم الهلال وفعلاً حدث ماتوقعنا وسقط الهلال الذي دخل مربع الكبار بمحض الصدفه 
لكن سقوط البرير كان أكبر من سقوط الهلال 
الراجل قالوا دخل غرفة الحكام بين الشوطين عشان يرشي الحكم لكن الحكم طلع شريف ورفض الرشوه فماكان من البرير إلا أن سدد له لكمه أسقطته على الأرض وقبل سقوط الحكم على الأرض سقط البرير في أنظار الملايين 
قرف يقرفكم لاكوره لاأخلاق 
ربنا يطول عمرك ياالوالي الغالي

ماعافي لي ناس المويه



قبل أيام وبينما أقود سيارتي مساءً(بتمهل) بإتجاه الخلف بضاحية (الجرافة) شمال أمدرمان ، فوجئت بمقدمة السيارة ترتفع للسماء ومؤخرتها تهبط لأسفل وبدلاً من رؤية الشارع الترابي الذي كنت أسير به إصطدم نظري بقمر بهي ونجوم متلألأه ، حركت رأسي بقوة ونظرت لصديقي العريس (طلبكو) الذي عقدت الدهشة لسانه فصار يبحلق نحوي بنظرة هي أقرب إلى البلاهة منها إلى الدهشه (لاحقاً تبين لي أنني كنت أحدقه بذات النظره) ، ترجلنا من السيارة وإذا بحشد مهول يحيط بنا إحاطة السوار بالمعصم (مدهشة تلك القوة المغناطيسية الرهيبه التي تجذب الناس تجاه الحوادث) ، في إعتقادي أن المعارضة السودانية إذا أرادت خلق مظاهرة وجمع أكبر عدد ممكن من الناس فعليها إختلاق حادث وهمي ، عندها (في ثواني حيلقوا الناس اتلمت زي النمل) ، المتجمهرين إتفقوا جميعاً على رغبتهم بالمساعده وإخراج السيارة من تلكم الحفرة (بالغة العمق) والتي تقارب الثلاثة أمتار قطراً والمترين عمقاً ، الحفره خصصت لدفن انبوب مياه بالغ الضخامه وتركت مشرعة الأبواب كفم تمساح جائع لتقبر السيارات وكفيفي البصر وسواري الليل ، لم تكلف الهيئة القومية للمياه أو الشركة التي تعاقدت معها الهيئة لهذا العمل نفسها عناء وضع علامات تحذيريه أو سياج أو على الأقل بعض الحجارة حول ذلك القبر الذي كاد يخطف فرحة عريس قد هرم في إنتظار هذه اللحظة التاريخيه .
ذكرت أن حشداً إجتمع وكانوا جميعاً يرغبون بمساعدتي (وبشده) لإخراج العربة من الحفرة لكنهم إختلفوا في الوسيلة ، أحد الظرفاء صرخ : أوريكم العربيه دي حتطلع كيف ؟؟ بعد أن أنصت له الجميع أجاب : حتطلع بـ(صعوبة) ، بعد كثير تمحيص توصلنا لأن أفضل وسيلة هي إيجاد سيارة ضخمه تقوم بسحب السيارة ولحسن الحظ كان بالجوار بعض لواري الطوب ، توجهنا لهم و(مشكورين) سارعوا بهمة ونشاط بسحب السيارة ، بمكان آخر خلاف السودان أثق تماماً أنه من النادر جداً أن تجد من يهب لنجدتك ، لن يجديك نفعاً سوى الإتصال بخدمة سحب السيارات ، عجز لساني بعد إخراج السيارة عن شكر أولئك الرجال وخصوصاً سائق اللوري الذي ماأن ذكرت له أنني أحتاج عونة لسحب سيارتي من حفره حتى إستعدل (طاقيته) و (شنقها) قليلاً نحو الأعلى وهب واقفاً وهو يقول : (اركب بي قدام عشان توصف لي الحته). 
تخيلت نفسي أرفع قضيةً ضد هيئة المياه مطالباً بتعويض تجاه الضرر الذي أصابني بسبب ذلك (الخندق) الذي تركوه مشرعاً ليلتهم سيارتي (الطلعت بيها من الدنيا) ، وتخيلت دهشة وكيل النيابه ، قضيةً كهذه ستستمر ثلاثون عاماً بعد ذلك ستلقي المحكمه على الهيئة عقوبة (اللوم) ، وعقوبة اللوم بالمناسبه عقوبة رسميه ومعترف بها لدينا وببعض الدول العربية الأخرى وكان أول من ذكرها أحد الإعلاميين المصريين النجباء وقد وقعت هذه العقوبة على كثير من وزرائنا السودانيين الذين ثبت تقاعسهم في أدارة شؤون البلاد والعباد وكانت عقوبتهم (اللوم والنقل لوزارة أخرى) . 
كما قال أستاذ السني بأحد أفلام الزعيم ، في اوروبا والدول المتقدمه عند رفعك قضية بحادثة كهذه ستتلقى مبالغ باهظه جداً كتعويض ، (الخلعه براها تعويضها ممكن يغنيك) .
قبل الختام أتقدم بجزيل الشكر لشباب الجرافه الذين هبوا لنجدتي هبة رجل واحد ويشمل الشكر حتى ذلك الذي علق حين رؤيته للعربه داخل الحفره قائلاً : (الزول السايق العربيه ده مسطول وللا شنو؟؟؟!!!!!) . 
غايتو ماعافي لي ناس المويه
رميه : 
الشعب الحر .. الفعلو بسر .. أب لحماً مر .. في الزنقه أم لوم قدام ميلين 
البسمع فيهم ياأبو مروه .. بي فرارو ينط من جوه .. يبادر ليك من غير تأخير 
حلم أخير : 
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

انجليزي عربي


العرب البعيشوا في الغرب إخترعوا لغة جديده لكتابة العربي بحروف إنجليزيه واستبدلوا بعض الحروف الماموجوده في الأبجديه الإنجليزيه بأرقام ، ده كلوا عشان يقدروا يدردشوا ويتواصلوا في المواقع العربيه مع العرب المابعرفوا إنجليزي لأنو أجهزتهم ماكان فيها كيبورد عربي ، وأنا شايف إنو ده إجتهاد كويس منهم وأحييهم على كده 
أما بالنسبه للناس العندهم كيبورد عربي وبكتبوا عربي بحروف إنجليزيه فديل اللي أنا بستغرب منهم وينطبق عليهم المثل القائل ، الفلهمه العوره وشيل البطاريه في القمره 
عالم وهم

سجمنا .. القمر الصناعي هجمنا





جاء في الأخبار أن وكالة الفضاء الأمريكيه (ناسا) أكدت أن قمراً صناعياً منتهي الصلاحية (ده قمر صناعي وللا علبة تونه) يسير بسرعة 8 كيلومتر في (الثانيه) سيصطدم بالأرض في الرابع والعشرين من الشهر الجاري ، ناسا قالت أن القمر سيصطدم في المنطقه التي تقع بين خطي طول 57درجه شمال خط الإستواء و57 درجه جنوبه (السودان داخل المنطقه دي) وهي تعتبر من أكثر المناطق المأهوله بالسكان في العالم . 
عند إصطدام القمر بالغلاف الجوي سيحدث إنفجار ضخم ، يتوقع بعد ذلك أن تسقط حوالي 26 قطعه من القمر مصحوبه بألسنه ناريه في المنطقة المذكوره ربما تتسبب بحرائق تهدد حياة ملايين الناس . 
إضافة لكل الهموم التي يحملها المواطن السوداني هاهو هم آخر يضاف لهمه ، وياله من هم ، نصيحتي للمشاة : عند محاولة عبور الشارع أولاً إنظروا يميناً وشمالاً ، للتأكد من عدم تواجد سيارات بالطريق ، ثانياً إنظروا لأعلى للتأكد من عدم وجود قمر صناعي ساقط من السماء . 
الدوله التي تمتلك القمر الصناعي ستدفع تعويضات ضخمه للدول المتضرره التي لن تحصل على أي جزء من أجزاءه ، بمعنى أنه في حال وقوع قمر صناعي بسقف بيتك (لاقدر الله) ، بعد الإحتساب عليك الإنتظار حتى تقوم الحكومه الأمريكيه بتسليم التعويض لحكومة السودان ، طبعاً الحكومه هنا حتشكل لجنة لمتضرري حادث سقوط القمر الصناعي ، و(حلك لحدي ماتستلم التعويض) . 
شخصياً أحذر الحكومة السودانية من قبول أي (عوض) في حال سقوط أحد أجزاء القمر الصناعي على أم رأسي ، وصيتي هي القصاص ، فربما فبركت الحكومة الأمريكية الأمر برمته وأوهمت العالم أجمع بأن لديها قمر صناعي سينفجر وهم في الأساس ينوون إغتيالي بسبب عدائي السافر للإمبريالية الأمريكية التي طحنت عدداً لايستهان به من الشعوب فالإمبريالية كما قال الزعيم عادل إمام من (الأمبره)، وإلا فلماذا لم تسارع ناسا بتفكيك القمر والإستفاده من (الإسبيرات بتاعتو) ، فالغالب أنه من المؤكد وجود قطع غياربحالة جيده كان من الممكن أن تستفيد منها ناسا في حالة حدوث عطل بأحد أقمارها (الخرتميه) ، أو في حالة عدم رغبتهم بهذه الإسبيرات المستعمله فيمكنهم بيعها لأي دوله لديها قمر صناعي ، ويمكنهم في هذه الحاله الإستفاده من خبرات (عوض عموله) ، الذي يمكنه أن يقنع أي دوله حتى وإن لم تكن تمتلك قمراً صناعياً بجودة هذه الإسبيرات وإمكانية الإستفادة منها لاحقاً ، ولايفوتني أن أحذر حكومة الولايات المتحده بأنهم في حالة ماإذا قاموا بالتنصل من دفع عمولة السيد عوض عليهم تحمل مسؤلية ماسيحدث لهم وللتأكد من صحة هذا التهديد عليهم الإستفسار من تجار السيارات (بالكرين) . 
عزيزي القاريء ، بما أنه لاتوجد وسيله ناجعه لحماية (نافوخك) من القمر الصناعي فتمنى إذا أتى أن يجدك ساجداً . 
ختاماً ندعو الله أن يحدث الإصطدام بمنطقه غير مأهولة بالسكان حتى لايتضرر أحد ، ويالقمر الصناعي حوالينا وماعلينا . 
حلم أخير : 
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

عينو حارّه



     جاء في صحيفة الوطن الكويتية أن شاباً كويتياً بالغ الوسامة تقدم لخطبة إحدى الفتيات وأثناء إلقائه النظره الشرعية على الفتاة أصيب بإختناق وضيق شديد في التنفس مما دفع بأقاربه لإقتياده لأقرب مستشفى لإنعاشه وهناك حدثت المفاجأه عندما شاهد والد الفتاة الأطباء يعجزون عن إنقاذ الشاب حيث خرج مهرولاً ليأتي بزجاجة ماء قام برشّها على وجه الشاب الذي مالبث أن دبت به الحياه من جديد ، الأب برر ماحدث بأن الفتاه أعجبت بالشاب إعجاباً بالغاً مما أصابه (بالعين) وترك للشاب الخيار في ارتباطه بإبنته من عدمه ، الشاب وبدون تفكير رفض الإرتباط بها (ياروح مابعدك روح) .
  هذه القصه أعادت لذهني واقعة شهدتها ذات جمعة بأحد المساجد حيث قام الإمام بعد الخطبه مطالباً المصلين بعدم مقاطعة (فلان الفرتكاني) الذي قاطعه أهل الحي بسبب شائعة تفشت بأن هذا الرجل (عينو حارّه)  وتسببت بمقتل طفلتين رآهما نائمتان بسرير واحد بوضع معكوس فوصفهما (ببنات الكوتشينه) ، حزنت جداً لحال الرجل عند سماعي حديث الإمام وقلت لنفسي أن هذا الرجل ليس أمامه حل سوى مغادرة هذا الحي وبدء حياة جديده بمكان آخر ، وإن كانت عينو حارّه كما يشاع  فأسأل الله أن يكفي أهل المنطقة التي سيختارها شرّه .
العين مذكورة بالقرأن الكريم والأحاديث النبويه الشريفه وليست وهماً أو خرافة وتنقسم العين لثلاثة أقسام الأولى العين المعجبة وهي التي تفرط في الإعجاب بنعمة من نعم الله وبذلك تفسد النعمة لذا كان على المسلم إن أعجبه شيء أن يقول ماشاء الله ، النوع الثاني هي العين الحاسده ، قال تعالى (ومن شر حاسد إذا حسد) صدق الله العظيم ، اما الثالثة وهي الأشد خطورةً العين القاتلة وهي العين التي يخرجها صاحبها بغرض الضرر .
في حديث لرسولنا الكريم قال (ص) ( أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس) صدق رسول الله وقيل في تفسير الحديث أن أكثر من 50% من أمة محمد إن كان سبب موتهم حادث أو مرض معروف أو غير معروف هو في الأصل بعد قضاء الله وقدره بسبب العين .
أحد أصدقائي الأعزاء جداً كان يصاب أسبوعياً تقريباً بورم حميد (حبن) ، والمؤسف أنه كان يظهر أحياناً بمناطق حساسه مما أزعجه جداً ،  عجز الأطباء عن إيقاف هذا الأمر فذهب لأحد الشيوخ وأخبره أنه (مضروب عين) وقرأ عليه بعض الآيات ونصحه بالتحصن وفعلاً نجح الأمر، منذ ذلك اليوم أصبحنا نتندر بإرجاع سبب أي شيء يحدث للعين فإذا تعطل موبايل أي أحد مثلاً مباشرةً نقول له (موبايلك ده طقوك فيهو عين) .
تحكي طرفة أن رجلاً  بإحدى القرى (عينو حاره شديد) ، يهابه الناس ويحذرون أطفالهم منه ماأن يراه أهل القريه حتى يختبئون سريعاً خوفاً من إصابتهم بإحدى نظراته أو تعليقاته القاتله وذات يوم بينما هو عائد من حواشته إذا برهط من الأطفال يلعبون ، ماأن رأوه حتى افرنقعوا سريعاً إلا طفلة لم تتمكن من الهرب فأمسكها ورفعها عالياً ، المسكينة ومن شدة خوفها تبولت على الرجل فقال (الشي سيرمس شاي) ، (الشافعه قالوا مسكتها ملاريا خبيثه قرّبت توديها الآخره) .
أسأل الله أن يحمينا وإياكم من شر العين والحسد (وعين الحسود إن شاءالله فيها العود) .
رمية :
أزاى وداوى خدود وعيون
يا ناس أنا ما معيون
حلم أخير :
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

نعم الصديق إنه تشافيز



(ينبغي جر الرئيس الإسرائيلي إلى محكمة دولية ومعه الرئيس الأميركي، لو كان لهذا العالم ضمير حي. يقولون إن الرئيس الإسرائيلي شخص نبيل يدافع عن شعبه! أي عالم عبثي هذا الذي نعيش فيه؟!!!) 
الكلمة السابقة أطلقها الثائر هوغوتشافيز رئيس فنزويلا إبان العدوان الإسرائيلي على غزه ، ولأن الرجل لاينتمي لجمعية (الشاجبون المنددون العرب) فقد أعقب هذه الكلمة بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده وسحب سفيره من هناك . 
الرجل ليس شجاعاً على الحق فقط ، بل داعماً للمسحوقين نصيراً للمحتاجين ، قام بتوزيع أراضي فنزويلا للفقراء بعد أن كانت حكراً على قلة قليلة من الإقطاعيين . 
كنت ولاأزال معجباً بمواقف تشافيز القويه ومبادئه التي لاتزحزحها المصالح السياسيه أو الإقتصاديه ، فالرجل لايلعب السياسة بقذاره كما يلعبها الجميع بل يلعبها بشرف ، صدق ونزاهه والدليل على ذلك موقفه من العقيد القذافي ونظامه ، فكما يقال (التور لمن يقع بتكتر سكاكينو) ، ولعمري لم أر في حياتي سكاكينا تنهال على رجل بقدر مارأيتها تنهال على القذافي ، أنا هنا لست بمدافع عن القذافي ونظامه ، فللرجل أيادي سوداء على السودان سالت بسببها دماء غزيره منها أحداث المرتزقه أيام النميري ، وللحقيقة الكاملة نقول أن للرجل أياد بيضاء أيضاً منها دعمنا بشق الطرق وبرج الفاتح الذي صار من أهم معالم الخرطوم وزاد المدينة بهاءً فوق بهاء . 
ماأن بدأ نظام القذافي بالتداعي حتى سارع الحلفاء قبل الأعداء بالتنصل من القذافي والإعتراف بالمجلس الإنتقالي ، وهذه هي لعبة السياسة القذره التي لاتعرف عهوداً أومواثيق ، قانونها الأوحد هو المصالح ، لم يتنصل الجميع فحسب بل صوبوا سهاماً من نار على جسد العقيد الفذافي ووصفوه بأقذع الصفات حتى ظننت أنه الشيطان يمشي على الأرض ، من بين كل هذه النيران الكثيفه والحارقه كان تشافيز يحمل خرطوماً للمياه يحاول به أن يطفيء مااستطاع من تلك النيران التي تكاد تلتهم جسد العقيد ، نهض بكل شجاعة وقال (إ ن ليبيا كانت ضحية إستراتيجية جديدة رسمتها الولايات المتحدة، في إطارالجنون الإمبريالي) . 
ربما يصف بعض من يعتقدون أنهم عقلاء تشافيز (بالغبي والأحمق) ، الرجل كان يعي تماماً أن القذافي هالك لامحاله لكن مبادئه كانت تحتم عليه نصرة الرجل الذي دعمه بسخاء وكان خير عوناً له ولفنزويلا ، (رد الجميل صعب) ، أصحاب العزم أمثال تشافيز فقط هم من تثق أن (الحسنه بتنفع فيهم) . 
أحياناً أحس أن تشافيز أكثر عروبة من كل رؤسائنا العرب ، مايؤكد هذا ماذكرت عن موقفه من الإعتداء على غزه ، ليس هذا فحسب فللرجل مواقف أخرى من الحرب على العراق كما دعم المقاومة اللبنانيه . 
تشافيز يقف على أرض صلبة أساسها حب شعبه ودعمه الكامل له ، هذا الحب إكتسبه لصدقه وشفافيته وثبات مواقفه وتجسيده لقيم النبل وعزيمته القويه ، ورفضه التنازل عن أي من هذه الخصال حتى لو هدد هذا أمنه وسلامته (حاسي لو فتشنا شويه بنلقى إنو الزول ده جعلي من المتمه) .
كن بخير عزيزي تشافيز وأمنياتي لك ولشعبك بدوام التقدم والإزدهار .

حلم أخير

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

وللحمير إجازه


المجلس المحلي لمدينة بلاكبول بإنجلترا وهي مدينة ساحليه يرتادها عدد كبير من السياح بالصيف صاغ قانوناً لحماية حقوق حمير المدينة التي يعمل أغلبها بنقل السياح من وإلى الشواطيء  ، القانون سادتي الكرام حدد مواعيد عمل رسميه للحمير كما ألزم مالكيها بمنح يوم إجازه كل أسبوع للحمار (إيه الحلاوه دي) .  
       صفقت حمير المدينه وهتفت بحياة المجلس المحلي ، وفي ركن قصى زفرت عيون الحمار العجوز (دنكور) دموع الفرح ، رفع رأسه للسماء شاكراً الله والتفت لصديقه ورفيق دربه (دونكي) قائلاً له : (ما اتخيلت أعيش لحدي ماأشوف اليوم البناخد فيهو حقوقنا يادونكي) ، رد صديقه : (عقبال باقي حمير العالم إن شاءالله) ، حينها تذكر (دنكور) أبناء جده الذي ذهب إلى السودان برفقة غردون باشا وتساءل (ياربي يكونوا عاملين كيف حسي) .
       بنفس الزمان ولكن بمكان آخر إسمه (سوق أمدرمان) كان حمدان يعتلى ظهر (الكارو) ويصرخ بأعلى صوته : (عرت ... عرت) ، بعدها طراااااخ ... طرااااااخ ، ألهب ظهر حماره (هنَاق) بسياط من لهب وقع أحدها على ندبة ضخمة بظهره كان الذباب يستمتع بالتجمع حولها ، على الكارو وضع جبل من (الحصحاص)  إعتلاه  طناً من حديد التسليح ، وقتها كانت خيوط الشمس تودع أمدرمان بخجل لتشرق على أناس آخرين و(هناق) من (النجمه) يسحب الكارو ومواسيره تحيط به كأنها سلاسل من الجحيم ، القى (هناق) نظره أخيرة على الشمس قبل أن تختفي وسقطت دمعة حزن حرى على خديه وهمس لنفسه : (جدي الجا مع غردون ده أريتو كان تلب في البحر قبل مايصل السودان) .
       بمكان آخر هو مدينة أدمنتون بكندا ، التي تصل درجات الحرارة بها أحياناً إلى خمسين درجةً تحت الصفر  ، هناك ورغم ذلك البرد كانت مشاعر أهالي تلك البقاع دافئةً حتى للحيوانات ، ماحدث بأدمنتون هو أن سيارة دهست كلب أحدهم وأتى الكلب للمنزل وساقه متأذية بشكل واضح ، قام صاحب الكلب بأخذه للعيادة البيطريه (مشكوراً) وبعد الفحوصات تبين أن الكلب يحتاج لعمليه جراحيه ، الرجل (إستخسر) مبلغ العمليه على الكلب ورفض إجراءها ، فما كان إلا أن رفعت قضية ضده قدم بها الإدعاء مرافعةً بليغه وصف فيها فعلة الرجل (بالرهيبة والشائنه) لتسببه بمعاناة ضخمة للكلب فماكان من القاضي إلا أن غرم الرجل مبلغ 3250 دولار ، لدينا الكلاب (تتضرب بالجزمه) .
        عندما كنا صغاراً تعودنا أن نطارد كلاب الحي (كوشه كوشه) لنرجمهم بالحجاره ، كبرنا بعدها لندرك أن هذه كائنات حيه تشعر وتتألم ، أتمنى أن نساهم جميعاً بتربية أجيالنا بشكل سليم خالي من العنف ودفعهم لحب الكائنات والعطف عليها .
     روي في الصحيحين أن رسول الله (ص) قال : ( دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) ، ديننا الحنيف حض على الرفق بالحيوان لكننا للأسف إنحدرنا لدرجة جعلتنا لانرفق حتى بالإنسان ، بينما هذبت الحضارة والعلم الغرب حتى بلغوا هذا المبلغ النبيل .
          ختاماً
          حقوق الحيوان هينه حقوق الإنسان كيف

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

إغتنم العرض تغنم




      هاهو ضيفنا الكريم يحزم حقائبة إستعداداً للرحيل ، أيام عدت كالحلم ، كالنسمة ، كالطيف ، سراعاً مرت وكذا سيمر العمر ، السعيد والمحظوظ هو من إغتنم هذا الشهر خير إغتنام ليسجل إسمه في قائمة عتقائه ، تبقت أيام معدودات من ضمنها ليلة القدر التي يساوي أجرها أجر ثلاثة وثمانين عاماً من العبادة ويزيد ، تخيل أخي أن تعبد الله هذه المدة الطويلة التي لايعيشها سوى قلة قليلة في هذا العالم ، طوبى لمن سارع باغتنام هذا العرض ، يتهافت الكثيرون في رمضان لتفعيل عروض شركات الإتصالات المجانية أو المخفضه وهذا عرض رب السماء ، ليس كمثله عرض ، من إغتنمه فاز كل الفوز ونال حسن الثواب وحجز بطائرة الفلاح الدرجة الأولى .
   كان صلى الله عليه وسلم إذا أتت العشر الأواخر من رمضان شد المئذر وأحيا ليله وأيقظ أهله ، كان هذا هو حال الحبيب المصطفى ، الشفيع المشفع فاتح أبواب الجنان فما بالنا ونحن غرقى ببحار من الذنوب وجبال منها على أكتافنا  ألا ننال من هذا الفضل شيء .
     رمضان هو صفوة الشهور وأفضلها ، كما أتفق العلماء على أن أواخر الأوقات الفاضلة خير من أوائلها وبهذا تكون العشر الأواخر هي أفضل أيام رمضان وأبركها وخصوصاً أن بها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، قال تعالى (وما أدراك ماليلة القدر) صدق الله العظيم ، قال الرازي رحمه الله في تفسير الآيه"يعني لم تبلغ درايتك غاية فضلها ، ومنتهى علو قدرها" ففضلها عظيم وقدرها كبير ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه) ، فاحرصوا كل الحرص إخوتي على إحياء هذه الليالي النيره بالقيام والدعاء والذكر ، واعلموا أن غفران الذنوب مقيد بغفران الخطايا دون الكبائر التي لزاماً على مرتكبها التوبة النصوح .
    تفيد الأحاديث بأنها أي ليلة القدر أقرب لليالي الوترية في العشر الأواخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تحروها في الوتر) ، أيضاً في صحيح البخاري من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه يقول عبادة: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحا رجلان من المسلمين، يعني تشاتما و تخاصما، فرفعت ( نساها النبي). فقال النبي عليه الصلاة و السلام: "خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان و فلان فرفعت، نسيتها، و عسى أن يكون خير لكم، فالتمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة . وفي هذا تحديد أقل حيث أنها حصرت بثلاث ليال فقط هي التاسع والعشرون والسابع والعشرون والخامس والعشرون ويرجح الغالبية أنها السابع والعشرون .
    بكل الأحوال علينا إخوتي الكرام إغتنام هذه العشر الأواخر والإجتهاد الإجتهاد في قيامها والدعاء والتضرع بها إلى عسى أن يجعلنا من سكان أعلى الجنان يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
  

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم


 


مدفع رمضان .. الكان زمان في أمدرمان



مدفع رمضان سنة أظنها حميدة إندثرت حالياً بأغلب الأقطار الإسلامية إن لم يكن جميعها ، كان وسيلة لتنبية الصائمين بحلول وقتي الإفطار والإمساك وهو عادةً جميلة ولطيفة تضيف لرمضان مزيداً من النكهة ، مزيداً من السحر والروعة ، إختلف الناس حول أصل مدفع رمضان والشخصية التي استنت هذه السنة وانقسموا لفريقين كل يحكي روايته .
      الرواية الأولى تقول أن السلطان (خشقدم) وهو من المماليك أراد تجربة مدفع جديد كان قد وصله ، التجربة صادفت المغرب تماماً وكان ذلك برمضان عام 865هـ ،حينها ظن أهالي القاهرة أن خشقدم قصد تنبيههم بالمدفـع لموعد الإفطار فطفقوا يشكرونه على هذه الفكرة الجميلة ، بعد أن شاهد الرجــــل مـدى إسـتحسان العامة لهذا الأمر قرر إطلاق المدفع يومياً في رمضان إيذاناً بالإفطار وأضاف طلقةً أخرى تطلق عند الإمساك.
     أما الرواية الأخرى فتقول أن ظهور مدفع رمضان حدث أيضاً عن طريق الصدفة البحته ولكن  في عهد الخديوي إسماعيل حيث كان الجنود يقومون بتنظيف أحد المدافع حين إنطلقت منه عن طريق الخطأ طلقةً دوى صوتها وصادف وقت إطلاقها أذان المغرب فظن الناس ايضاً أن الرجل أتى ببدعة حسنة وسعدوا بهذا الأمر كثيراً وعندما سمعت بنت الخديوي فاطمة عن إعجاب الناس بالأمر أصدرت فرماناً بإستخدام المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية .
    إنتقلت الفكرة بعد ذلك من مصر لأغلب دول العالم الإسلامي ووصلت السودان منذ فترة طويلة ، حيث يحكي العم شوقي بدري في كتابة حكاوي أمدرمان عن مدفع رمضان الذي كان يجلب كل عام لميدان المدرسة الأهلية الذي يقع قبالة منزل الزعيم الأزهري حيث يعتبر ذلك الميدان متوسطاً تماماً لمدينة أمدرمان في ذلك الوقت ، يجلب المدفع قبل رمضان بيوم تصحبة زفة و(زيطه وزمبليطه)  ، الأطفال بالطبع كانوا هم الأسعد بهذا الحدث حيث يتابعون بعيون واسعه تحريك المدفع حتى  يصل لموضعه ويوجه بإتجاه الشرق ، وكان رجال الشرطة الذين يتولون مهمة إطلاق المدفع يفطرون مع أهل الحي الذين يجلسون بسجاجيد قرب المدفع فيما يعرف بفطور الشارع الذي كان ولايزال موجوداً بكل أحياء السودان ، يضيف عم شوقي أنه سمع من بعض الصبية أن صوت المدفع يجعلك ترمي أي شيء بيدك ، لذا يتم تحذير الناس من الإمساك بآنية زجاجية لحظة الإفطار ، فقرر الرجل التجربة ، فأمسك بحجر وجلس قرب المدفع وعند إطلاقة وجد أنه لايزال ممسكاً بالحجر ولم يوقعه بيد أنه كان واقفاً .
     أيام الطفولة كنا نتفنن في صنع المدافع برمضان ، بداية العملية كانت بتجميع الأدوات حيث نبحث في (الكوش) أو بورشة محطة مياه بيت المال عن لوح جيد من الخشب ومسمار مناسب وأهم وأصعب قطعة هي (بلك العربية) حيث أن جزءه الأمامي به قطعة حديد مجوفه كانت تمثل العمود الفقري للمدفع  ، بعد جمع القطع يتم إخراج القطعه الأمامية المجوفة من (البلك) وتركيبها بالقطعة الخشبية وربط مسمار مع المدفع بسلك ، بعد ذلك يستخرج الكبريت من العيدان ويتم إدخالة في رأس البلك ثم يضغط المسمار داخل الكبريت ويدق رأس المسمار بأقرب عمود ، بعد ذلك ( طراااااخ ) كنا نواجه بتأليب شديد عند اللعب بهذة المدافع نهاراً لأنها توقظ الصائمين بيد أن الكبار يسعدون جداً عندما نطلقها مع آذان المغرب.
    أتمنى أن يصدر والي الخرطوم د.الخضر (فرماناً) بإرجاع مدفع رمضان وأرجو أن لايكسل الرجل  لأنه لإسماع كافة مواطنى الخرطوم حالياً ومع توسع الرقعة السكانية سنحتاج لمئتي مدفع ويزيد .  
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم 

فطور الشارع



       لمقدم رمضان فرحة خاصة ، فرحة تجعل تياراً كهربياً من السعادة يجتاحك قدميك حين إعلان ثبوت الشهر من قمة رأسك وحتى أخمص قدميك ، نهر من الطمأنينة يغسل جوانحك ويهديء روحك الثائرة.  
    ولرمضان في السودان نكهة خاصة تجعل فرحتنا مضاعفة ، فبهذا الشهر الكريم إلفة خاصةً تزيدها تقاليدنا إجتماعاً وإلتئاماً وتجانس ، حيث تتصافى النفوس ويجتمع شمل الأصدقاء والأهل على موائد الإفطار ويكثر التكافل والتراحم حتى تود أن لاينتهي هذا الشهر أبداً  ، اليوم أود التحدث عن إحدى أجمل عاداتنا وهي (فطور الشارع) حيث يجتمع أهل الحي ويخرج كل منزل (صينية) ، يصلون معا المغرب ثم يجلسون للإفطار أو يفطرون ثم يقومون للصلاة حيثما أتفق (شخصياً أفضل الإفطار ثم الصلاة) ، قيل أن أحد المتجرسين فطر مع جمع يفضلون أن يحللوا الصيام ببضع تمرات ثم يصلون وكان اليوم قائظاً وأتى أحدهم ببطيخة حمراء تسر الناظرين يبدو من الندى بأطرافها أنها تشبعت ببرودة جعلتها أشهى وألذ ، كان باله مع هذه المدينة الحمراء ذات السور الأخضر حين قاموا للصلاة وبينما هم واقفون في الصلاة إذا بـ(غنماية) تلتهم حلم الرجل ، بعد الصلاة نهر القوم (خليتونا صلينا وبالنا مافي الصلاة وضيعتوا علينا البطيخة) .
   هذة العادة الطيبة فيها إكرام لعابر السبيل وفقراء الحي وبها تكافل كبير حيث يخرج أي منزل حسب إستطاعته ولاتتكلف الأسر عادة بالإفطار فالكل حسب إستطاعته ، وبعد الإفطار يحلو السمر (فوق البرش) وإرتشاف الشاي والقهوة والونسة حتى العشاء ، في هذا الوقت يعرف الناس أخبار بعضهم البعض ويقفون على مشاكل الحي ويحاولون معالجتها.
   كثيرون يتحسرون على (إندثار) هذه العادة الجميلة مؤخراً ، وهذا عكس مالمستة ، ففطور الشارع لايزال موجوداً بالأقاليم كما هو  ، أيضاً شاهدت المواطنين يفترشون الأرض بعدد كبير من أحياء الخرطوم التي تحركت بها في الأيام الماضية ، أمدرمان كعادتها كانت ولاتزال أصيلة ولم تسقط  أياً من عاداتها السمحة .
   أرجو أن نساهم جميعاً في الحفاظ على هذه العادة الأصيله وأن نورثها لأجيالنا القادمة كما أسأل الله أن يقوي نساءنا الذين يجتهدون أيما إجتهاد في طبخ وتقديم الطعام في رمضان حيث يكونون (إستامب باي) منذ الخامسة عصراً حاني رؤوسهم بإتجاه نيران (الكوانين والبوتجازات) وكلنا نعلم أن أشد ساعات الصيام صعوبة هي تلكم الساعات الأخيرة حين تراودك العصيدة والويكة وسلطة الروب بأحلام اليقظة ويكون آذان المغرب هو أسمى أمانيك وغاية مرادك.
في هذا الشهر الكريم يعيش إخواننا المسلمون بالصومال أوضاعاً عصيبةً للغاية حيث يصوم إجباراً شديدهم ومريضهم ، بأوضاع تفتقد للأمن والأمان ، أسال الله ببركة هذا الشهر الكريم أن ينزل عليهم شآبيب رحمته وأن يغمرهم بفيض بركاته .
كما أسأل الله أن يقوينا على الصيام والقيام وأن يثيبنا وإياكم حسن الثواب .

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

أصل كلمة (ماسورة)



     توقفت طويلاً لأتحقق في أصل كلمة (مواسير) ومفردها (ماسورة) ، معروف أن الكلمة تطلق على كل شيء أو شخص تم توظيفه للقيام بمهمة محددة وفشل في القيام بها ، كما تطلق أيضاً على الشخص الذي لايلتزم بمواعيدة البتة  و التاجر غير الأمين.   
      مثلاً إذا عينت مهندساً لبناء بيت وفشل في إتمام البناء في الزمن المحدد أو لاسمح الله تهدم البيت بعد إكتمال بناءه بشهرين (يبقى المهندس ده ماسورة) .
وإذا إستقدم فريق كرة قدم من الدرجة الأولى مهاجم  ودفع في صفقة شرائة ملايين الدولارات ثم لم يسجل طوال الموسم سوى هدف يتيم كان بمرمى فريقه (يبقى اللاعب ماسورة)  .
   أيضاً إذا قمت بشراء جهاز موبايل جديد ثم فجأة وبعد يومين فقط من الشراء يتوقف عن العمل و(يكضم) تماماً إذا هذا الهاتف ماسورة ومن باعة لك أيضاً (ماسورة) .
  إذا اتصل بك صديقك الصدوق وطلب منك موافاتة بشارع النيل لإحتساء الشاي والتمتع بالهواء الطلق هناك فأخبرته بأنك (مسافة السكة وتكون هناك) وبعد إغلاق الخط مباشرةً تغلق هاتفك وتواصل مشاهدة الفلم الأجنبي الذي كنت قد بدأته مسبقاً فأنت (ماسورة كبيرة جداً) .
   تساءلت مطولاً لماذا أطلق السودانيين هذة التسمية (مواسير) ، مالسر وراء ذلك ، بعد تمحيص وتدقيق ومراجعة توصلت للتالي : تطلق كلمة ماسورة كما أسلفنا على أي أداة تفشل في القيام بالمهمة التي خصصت لها ، وبما أن مواسير السودان غالباً ماتكون خالية من المياة و (تشخر) طوال الليل ، وأحياناً إن أتت بماء (يكون أخير عدمة) لأنه حينها يأتيك شيئاً مختلفاً تماماً عن خواص الماء التي درسناها فالماء كما نعلم هو سائل لالون ولاطعم ولارائحة له ، أما مايأتينا من (مواسيرنا) فقد إختلف الفقهاء في إجازة الوضوء به أم لا .
يتضح من ما أسلفنا أن الماسورة هي أشهر أداة في السودان لاتجيد القيام بما خصصت له لذا أستحقت أن يطلق إسمها على كل شيء لايعمل بالشكل المطلوب .  
  بعض الناس إشتهروا بخدعهم وعدم إلتزامهم بالمواعيد ، وبعض الباعة إشتهروا بعدم الأمانة وبيع أشياء مغشوشة أو بأسعار أعلى من قيمتها ، هؤلاء مع الأيام يطلق عليهم لقب (ماسورة) ، بعد نيل الشخص هذا اللقب يصبح الناس أكثر حرصاً في التعامل معه حتى يثبت العكس عندها يمكن تحديد لجنة لدراسة أمكانية نزع اللقب عن الرجل .
في رمضان تكثر دعوات الإفطار وربما تأتي لأحدنا ثلاثة دعوات للإفطار بيوم واحد حيث يبادر الجميع لكسب أجر الصائمين بدعوة الأصدقاء والزملاء للإفطار في شهر الخير والنفحات ، في مثل هذة الحالات فإن الأجدى أن تحدد مسبقاً أي دعوة ستقبل وأن تعتذر للبقية فأحياناً يستسهل البعض قبول الدعوة عن الإعتذار الذي سيفتح لك باباً طويلاً من الأسئلة وأحياناً (التحانيس) ، (ليه ياخ ولازم تجي ، والله مابقبل أي إعتذار) .
أكبر (ماسورة) حدثت لي كانت بأحد أيام رمضان وكنا طلاباً وقتها حيث دعانا أحد الأصدقاء لتناول الإفطار بمنزلهم ، وكانت المفاجأة التي كادت أن تسبب الجلطة لأحدنا حين تفاجأنا عند وصولنا لمنزله بأنه غير موجود بالمنزل ، كانت صدمة كبيرة ومقلب سيء للغاية (دي ماسورة 40 بوصة موش 5 بوصة) .
 
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم . 

محطات رمضانية





v    الصالحون تجهّزوا لرمضان بشراء المصاحف ، آخرون سارعوا لإقتناء وتجديد الملاحف ، للأخيرين نقول : ياهداكم الله رمضان (للصوم ما للنوم) .
v    رأيت هلعاً في السوق والكل يشترى سلعاً تموينية  ، ظننت حينها أن حرباً نووية تلوح في الأفق بسببها سنختبيء بأنفاق محصنة تحت الأرض لعقد كامل ، (ياجماعة الخير) هذا الشهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار إذاً هو للغنائم لا للولائم .
v    رمضان فرصة للتغيير والتخلص من العادات السالبة والإقبال على الله وتطبيق مباديء ديننا الحنيف التي فيها فلاح الفرد والأمة (رمضان يريد إعادة هيبة الإسلام من جديد) .
v    في رمضان تصفد شياطين الجن ، ولله في رمضان عتقاء من النار كل ليلة ، أسأل الله لي ولكم أن نكون منهم لذا يجب الإستفادة من هذا العرض قبل إنتهاء صلاحيتة وإستثمار غياب وسوسة الشياطين فربما لانبلغ رمضان القادم ، هذه فرصة عظيمة لكل من أذنب بحق نفسة – وكلنا ذاك الرجل – لإنزال جبال الذنوب هذه عن ظهره وتنظيف درنة من أوساخها ، وإحذروا فمن تصفد شياطين الجن فقط أما شياطين الإنس فهذه (مطلوقة سااااااااااكت) .
v    يزداد الإقبال على أطباء الكلى والباطنية قبل وفي رمضان ، ليس على المريض حرج بالتأكيد  فالله يحب أن تؤتى رخصه أما المتمارضين فلهم نقول (ختوا الرحمن في قلبكم) .
v    الفتوحات الكبرى حدثت برمضان  ، فبه كانت معركة بدر وتبوك وفتح مكة والأندلس وهدم خط بارليف ، كل هذه الإنتصارات العظمى كانت بهذا الشهر الكريم ، إذا هو شهر الإنتصار فعجبي لمن يلعب به القمار .
v    في السحور بركة  ، قيل أن هناك رجلاً لايصوم أبداً ، إستيقظ ذات يوم برمضان فوجد أن الشمس سطعت  ، فزجر زوجته قائلاً (ياولية مالك ماصحيتيني للسحور) ، فردت عليه (ياراجل إنت صوم مابتصومو شنو شابكنا سحور سحور) ، رد غاضباً (يعني مانصوم وكمان مانتسحر ؟؟ خلاص بقينا كفار للدرجة دي؟؟).
v    قدم مواطنو حي بيت المال نموذجاً رائعاً للتكافل الإجتماعي برمضان حيث تم توزيع سلع غذائيه وأموال نقديه للأسر المتعففة ، أسأل الله أن يجزي كل من ساهم بمالة أو بوقته وجهدة أو بدعائة لإنجاح هذا العمل النبيل وأخص بالشكر الأستاذ التجاني محمد أحمد إمام وخطيب مسجد خليل عمارة .
v    بعض السائقين يركبهم عفريت السرعة مع إقتراب المغرب للحاق الفطور بالمنزل ، الفطور ملحوق ، (الشفقة تطير) وأبنائكم في إنتظاركم.
v    إحدى عاداتنا السمحة والمميزة والنبيلة هي فطور الشارع  لذا أتمنى أن نحافظ علية ، أهلنا في الجزيرة (يا إما تقيف تفطر معاهم أو تعفصهم بي عربيتك وتواصل مشوارك) ويتفنون في إقامة الحواجز على الطرقات ، لله دركم ، من أفطر صائماً فلة أجرة .
v    (صيام الضب اليلقا كلو هب ، وصيام السحلية التلقا تختو للعشية) ، للسحالي رمضان كريم وربنا يعظم الأجر ، أما (الضببة) فنسأل الله لهم الهداية .
v    ليلة القدر خير من ألف شهر ، عليك أخي أن (تُشرَك) لهذة الليلة كما (يُشرَك) لك أول كل شهر(سيد الدكان وسيد اللبن والجزَار وبتاع الخضار) .
v    قال صلى الله علية وسلم (للجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لايدخله إلا الصائمون) ، جعلنا الله وإياكم في زمرة الوالجين بهذا الباب لجنان الرحمن التي فيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ببال إنس ولا جان .
v    لسان حال مسلمي ليبيا واليمن وسوريا يقول (اللهم اعنا على الصيام والقيام وإسقاط النظام) رمضان كريم للجميع ولاتنسونا من صالح دعائكم (محتاج ليهو جداً) .
قال الشاعر :
انا رمضان اسكب الانوار فجرا في قلوب مظلمة 
املاء الارواح طهرا في نفوس هائمة
اجعل التقوي دليلا كي تعود الي الطريق 
امة عزت وسادت يوم عاشت مسلمة 

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم


ود أب زهانة



       هو المسندح حمد المسندح ، تقول الروايات الشفهية أنه عاش أيام المملكة السنارية واشتهر بالكسل الشديد وحب النوم والتبطل ،  سبب التسمية أن كبرى كريمات والدة إسمها (زهانة) فكنى بها والدة ثم ورث المسندح الإسم فصار معروفاً بين الناس بـ(ودأب زهانة) .
   كان للرجل جمهور غفير وحاشيه بعضهم يحبه لخفة ظله ووالآخر لثرائه حيث أنه ورث عن والده مالاً وفيراً لكنة أضاعه بسبب جهلة وكسلة الشديد .
   برنامج ود أب زهانة اليومي يبدأ بعد أن (تصنقع الشمس) حيث يصحو متثاقلاً ليرشف ماشاء من القهوة بعدها يحوًل سريرة لضل الضحى ومن أقوالة (ضل الضحى بطول العمر) ، بعد ذلك تسرج له زوجتى دابته ليتوجه لمنزل زوجته الأخرى حيث أنه تزوج عدداً من النساء وماأن يصل منزل هناك حتى يتمدد على (العنقريب الهبابي) ويشرب (قهوة النهار) ثم يتناول غداءه وقيل أنه بإمكانه أن يلتهم نصف خروف في الغداء حتى تحسب من نهمة أن أم هذا الخروف قد نطحته مسبقاً ، بعد الغداء يضطجع مرةً أخرى وهو يردد (من تغدى تمدى ولو كانت الحرب دائرة) ،بعد (المدَة) يتفرغ للتجول في الحي ومتابعة (الشمارات).
  عاصرة شيخنا الجليل فرح ود تكتوك (حلال المشبوك) وكان خصماً له حيث أن الشيخ  يحث على العمل والإجتهاد ، أما ود أب زهانة فقد كان النقيض تماماً وللأسف فإن كثير من العوام تأثروا بأمثال ود أب زهانة وجعلوها ديناً لهم ، يروى أن أحد مناصري ود أب زهانة قابل تلميذاً للشيخ فرح فسألة (وين شيخكم الفارغ ده ؟؟ قول ليه لو تجري جري الوحوش غير رزقك مابتحوش) فأخبر التلميذ الشيخ فرح الذي رد عليه قائلاً ( لو لاقيتو تاني قول ليه إنت الفارغ اللاك حاش ولا زارع) ، والكثير من القصص المحكية .
من أقوال ود أب زهانة المأثورة (من سكَاها مالحقها) ، (النوم خريف العين) ، (ربنا ماشق حنكاً ضيعوا) ، (الحي رزقة حي) ، (كان كترت عليك الهموم إتدمدم ونوم) ، ومن أمثالة بعد أن أضاع مالة وأصبحة يستدين من الجميع (إتدين وإتبين) ويعنى أن تتوارى عن أنظار مدينك ، (الدين فوق الكتوف والأصل معروف) والكثير الكثير .
لو ألقينا نظرة غير ثاقبة على مجتمع اليوم من حولنا لوجدنا كثيرين على شاكلة ودأب زهانة بل إن وسائل الرفاهية الحديثه زادتهم كسلاً فوق كسل فتشكل جيل جديد من (أولاد اب زهانات) ، يقضون ليلهم في التلفاز والكوتشينه ونهارهم في النوم ومسائهم على مساطب الحي ، ربما كانت فرص العمل قليلة للخريجين لكن هذا ليس سبباً للتعطل وعلى المتعملين الذين لايجدون عملاً أن لايتعففوا من العمل كسائقين مثلاً أو بأي أعمال يديوية أخرى حتى يأتي فرج الله ، أما الفاقد التربوي في بلاد السودان فأغلبهم يعمل بالـ(سمسرة) حتى ظننت أنني إن رفعت حجراً سيخرج لي أحدهم ، وتركوا المجال للأحباش والفلبينيين ليملأوا البلد ويستولوا على الوظائف العمالية وهنا أجد العذر لأرباب الأعمال الذين يستوردون عمالات أجنبية حيث أن العامل الأجنبي ينجز ضعف ماينجزه العامل المحلي دون (تأفف) ، كما أنه  لا يتعذر بالمناسبات الإجتماعية التي تشغل نصف وقت السوداني .
نختم بقول الصفدي
الجد في الجد والحرمان في الكسل
فانصب تصب عن قريب غاية الأمل

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

الدخل خماسي والصرف سداسي



            كان الصمت هو سيد الموقف في ذلك المساء بينما أنا وصديقي جلوس في منزلنا ، كتمة الهواء والفلس لمن يتلموا ممكن نفسك تابا الباسطه زاته خلي الونسة  ،  مكيف المويه بتاع الغرفة كان (يسكسك) ويصدر أصوات أخرى مزعجه في سيمفونية هي الأقرب لسيمفونية بص جبرة  ، شكلنا لجنة سريعه لمقارنة حجم الضرر السمعي الناتج عن المكيف بكمية ودرجة برودة الهواء الذي ينتجه ، كانت المحصلة أن ضرره أكبر من نفعه  فخرجنا بقرار مفادة إنهاء خدمات المذكور (مؤقتاً) .
      أصبح الصمت أكثف بعد إيقاف المكيف وفجأه بينما نحن واجمون إذا بصديقي ينتفض ويجلس على حافة السرير ، أطلق زفرة حرى وبعدها صرخ (الدخل خماسي والصرف سداسي ، بذلك أعلنت أنا إفلاسي)  ... أعادتني صرختة  للواقع  ، صحت به : يازول إنت مجنون ؟؟!! بتكورك مالك ؟ خلعتنا ! رد : بعد تعرس بتجن إنت زاتك ، قلتليو : مامكجن في الدنيا دي غير المتزوجين البسدوا نفس العزابة من العرس ، أنا حسي سارح بتخيل روحي (مجرتق) ورابط الهلال الماخمج وببشر فوق الخالات والعمات تقوللي بعد تعرس بتجن ؟!
     حدثني بعدها كثيراً عن مصاريف الأولاد والمدارس وحق اللبن والعيش واللحمه  وحاجات رمضان ووووو ، والدخل خماسي والصرف سداسي .
    العيال بجوا بي رزقهم دي معلومة مؤكده تماماً لكن المعيشه بصدق أصبحت صعبة للغاية والأسعار كأنها طائر مجنون قرر أن يصل أعلى نقطة في السماء .
     أحد الظرفاء قرأ في الصحف أن الحكومة قررت إتخاذ سياسات (تقشف) لتقليل المنصرفات قاللي البسمع  الكلام ده يقول نحنا متجدعين وآخر راحة ، تقشف أكتر من كده تاني السودان كلو حيكون لافي أم فكوا  ، واحد تاني لاقيتو في الشهداء يملى جضومو هوا وينفخ (اففففففففففف) بس تقول بملى ليو في بلومه ، قاللي تعرف انا ماداير أغنى ولاأي حاجه بس نفسي الاسعار دي تكون معقوله شويه ، الاسعار طارت السما ومرتبي زي ماهو ، نصحته بالتفكير في مشروع وبالعدم يشتغل كمساري بالمسا لكن كلامي مااااأظنو عجبو لأنو قبيلتي منو كده كان  أسمعوا بي واري (أففففففففففففففف) .
    أثرى أثرياء العالم بيل غيتس قال ذات مرة (ليس عيباً أن تولد فقيراً لكن العيب هو أن تموت فقيراً) ، السودان وطن زاخر بالخيرات والفرص ، نحتاج فقط للتنظيم الجيد واستنهاض الهمم والعمل الدؤوب عندها سنرفع مستوى الدخل الشخصي وأيضاً سنرفع هامة السودان عاليةً بين الأمم ، مؤلم جداً أن نزرع القصب وننتج السكر ويكون سعر الشوال  180 جنيه ، غير معقول أن نمتلك ثروة حيوانية بهذا الحجم ويكون كيلو اللحم بـ25 جنية  ، غير منطقي أن نستورد لبن البورده والدقيق والصلصه والزيت ، للحكومة دور وللمواطن أدوار وأدوار ، كشعب لانريد من الحكومة أن تمسك الـ(بزازة) وتقوم بإرضاعنا فقط محتاجين منها لزَه بسيطه بعديها بنرفع كراعنا من الكلتش ونقوم بي نمرة 3 طوالي وكلي ثقه أن لاشيء سيوقفنا بعدها إطلاقاً ، عالجوا الأسعار قبل أن يصرخ الشعب (يابوليس ماهيتك كم ، رطل السكر بقى بي كم) ، لأنو حالياً دخل الغالبية خماسي وصرفهم سداسي وجميعهم أعلنوا الإفلاسي .
ياوزير السوق إنا قد تجرعنا المرارة
فهل القانون يرضى ذبحنا باسم التجارة
هل ترى مثلك مثلي قد تكبدت الخسارة
أم ترى أنت غشيم لست تدري .. لست تدري
الكلمات لشاعر مجهول

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم