لو أجرينا مسابقة من سؤال واحد وهو إذكر أين ومتى طرح علي هذا السؤال (الجديد شنو في الفيس بوك؟؟) فإني أثق تمام الثقة أن جميع المتسابقين سيفشلون فشلاً ذريعاً وإن (قعدوا يحكوا راسهم عشرين سنه) .
هذا السؤال أحبتي القراء وحتى لايعصف التفكير (غير المجدي) بذهنكم تم طرحه علي بإحدى لجان الإختيار للخدمة المدنية ، كانت تلكم أول وآخر معاينة لي بتلكم اللجنة الغريبة ، ماحدث أنني تقدمت هناك قبل عدة شهور لوظيفة بوزارة العمل لخريجي الحاسوب وبالرغم من نصح الأصدقاء لي بعدم إضاعة وقتي فيما لايجدي وإخبارهم لي بأن هذه الوظائف (محجوزه) مسبقاً لأصحاب الواسطات وأن هذه اللجان ليست سوى ديكورات وهميه إلا أنني توكلت على الحي الذي لايموت وأخذت المستندات المطلوبه وتقدمت للوظيفه ، بعد أسابيع ظهر كشف المتقدمين وتاريخ المعاينات أو كما يسميها المصريون (كشف الهيئة) ، تهندمت ذلك اليوم وحركت قدماي لموقع اللجنة وأنا أستحضر في رأسي الإجابات النموذجيه للأسئله التي من المتوقع طرحها علي ، دخلت برجلي اليمنى عندما جاء دوري فوجدت ثلاثة أشخاص أحدهم يرتدي الزي الوطني (الجلابية) ، كان بشوش الوجه فاستبشرت خيراً ، جلست بدون ارتباك في انتظار الأسئله التي أثارت دهشتي للغاية .
السؤال الأول : (ساكن وين؟) ، السؤال الثاني : (بتصلي في ياتو جامع؟) ، السؤال الثالث : (بتصلي كل الصلوات هناك وللا مرّه مرّه؟) ، السؤال الرابع : (بتشجع الهلال وللا المريخ؟) ، السؤال الخامس : (الجديد شنو في الفيس بوك؟) ، السؤال السادس : (حافظ كم جزء من القرآن؟) ، خيل لي بعد هذه الأسئلة أنني دخلت بالخطأ للجنة إختيار الأئمة والدعاة ) إلا أن أفراد اللجنة (الموقرون) سألوني (سؤالين وهميين) عن الحاسوب فأدركت عندها إني (ماراكب بص الكلاكله) ، خرجت وكلي (يقين) بأنني لن أنال هذه الوظيفة وأيضاً لن أقرب لجنة الإختيار مرةً أخرى إطلاقاً .
بعض الشباب (مشكورين) أنشئوا صفحة على الفيس بوك لعرض الوظائف الشاغره التي يتم طرحها بالصحف اليوميه وقد قام القائمون على أمر الصفحة قبل أيام بطرح إستطلاع مهم وحيوي للغاية وهو (ماحكم التقديم لوظيفة بدون واسطة؟) خمسين في المئه ممن شاركوا أجابوا بعدم جواز التقديم إطلاقاً ، ثلاثين في المئه أجابوا بأنه يجوز مع الكراهه ، عشرة في المئه أجابوا بأنه يجوز في حالات معينة والبقية أجابوا بـ(لاأعلم) .
الشركات الخاصه للأسف الشديد أغلبها يتحايل على القانون ويستغل حاجة الشباب للعمل ويقومون بتعيين الخريجين الجدد (عالي الهمة) بعقود مؤقته فتجد الشخص (هاري روحو في الشغل) ليفاجأ بعدم تجديد الشركة عقدها معه والإتيان بدماء جديده يتم تدريبها والإستفاده من حماسها وهكذا دواليك فتجد الشباب يقفزون من وظيفة لأخرى باحثين عن أمان للمستقبل وضمان للحاضر فلا يجدون .
وعن صندوق تشغيل الخريجين حدث ولا حرج ، مليارات تم صرفها على مباني وسيارات فارهه ولم أصادف حتى اليوم شخصاً واحداً إستفاد من هذا الصندوق ، وقد أراق الزميل علي يس بالإنتباهه حبراً كثيفاً عن هذا الأمر لكن (الجلدو تخين مابتجرحو السكين) .
حلم أخير :
كل عاطل يلقى شغل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق