الاثنين، 21 نوفمبر 2011

نعم الصديق إنه تشافيز



(ينبغي جر الرئيس الإسرائيلي إلى محكمة دولية ومعه الرئيس الأميركي، لو كان لهذا العالم ضمير حي. يقولون إن الرئيس الإسرائيلي شخص نبيل يدافع عن شعبه! أي عالم عبثي هذا الذي نعيش فيه؟!!!) 
الكلمة السابقة أطلقها الثائر هوغوتشافيز رئيس فنزويلا إبان العدوان الإسرائيلي على غزه ، ولأن الرجل لاينتمي لجمعية (الشاجبون المنددون العرب) فقد أعقب هذه الكلمة بطرد السفير الإسرائيلي من بلاده وسحب سفيره من هناك . 
الرجل ليس شجاعاً على الحق فقط ، بل داعماً للمسحوقين نصيراً للمحتاجين ، قام بتوزيع أراضي فنزويلا للفقراء بعد أن كانت حكراً على قلة قليلة من الإقطاعيين . 
كنت ولاأزال معجباً بمواقف تشافيز القويه ومبادئه التي لاتزحزحها المصالح السياسيه أو الإقتصاديه ، فالرجل لايلعب السياسة بقذاره كما يلعبها الجميع بل يلعبها بشرف ، صدق ونزاهه والدليل على ذلك موقفه من العقيد القذافي ونظامه ، فكما يقال (التور لمن يقع بتكتر سكاكينو) ، ولعمري لم أر في حياتي سكاكينا تنهال على رجل بقدر مارأيتها تنهال على القذافي ، أنا هنا لست بمدافع عن القذافي ونظامه ، فللرجل أيادي سوداء على السودان سالت بسببها دماء غزيره منها أحداث المرتزقه أيام النميري ، وللحقيقة الكاملة نقول أن للرجل أياد بيضاء أيضاً منها دعمنا بشق الطرق وبرج الفاتح الذي صار من أهم معالم الخرطوم وزاد المدينة بهاءً فوق بهاء . 
ماأن بدأ نظام القذافي بالتداعي حتى سارع الحلفاء قبل الأعداء بالتنصل من القذافي والإعتراف بالمجلس الإنتقالي ، وهذه هي لعبة السياسة القذره التي لاتعرف عهوداً أومواثيق ، قانونها الأوحد هو المصالح ، لم يتنصل الجميع فحسب بل صوبوا سهاماً من نار على جسد العقيد الفذافي ووصفوه بأقذع الصفات حتى ظننت أنه الشيطان يمشي على الأرض ، من بين كل هذه النيران الكثيفه والحارقه كان تشافيز يحمل خرطوماً للمياه يحاول به أن يطفيء مااستطاع من تلك النيران التي تكاد تلتهم جسد العقيد ، نهض بكل شجاعة وقال (إ ن ليبيا كانت ضحية إستراتيجية جديدة رسمتها الولايات المتحدة، في إطارالجنون الإمبريالي) . 
ربما يصف بعض من يعتقدون أنهم عقلاء تشافيز (بالغبي والأحمق) ، الرجل كان يعي تماماً أن القذافي هالك لامحاله لكن مبادئه كانت تحتم عليه نصرة الرجل الذي دعمه بسخاء وكان خير عوناً له ولفنزويلا ، (رد الجميل صعب) ، أصحاب العزم أمثال تشافيز فقط هم من تثق أن (الحسنه بتنفع فيهم) . 
أحياناً أحس أن تشافيز أكثر عروبة من كل رؤسائنا العرب ، مايؤكد هذا ماذكرت عن موقفه من الإعتداء على غزه ، ليس هذا فحسب فللرجل مواقف أخرى من الحرب على العراق كما دعم المقاومة اللبنانيه . 
تشافيز يقف على أرض صلبة أساسها حب شعبه ودعمه الكامل له ، هذا الحب إكتسبه لصدقه وشفافيته وثبات مواقفه وتجسيده لقيم النبل وعزيمته القويه ، ورفضه التنازل عن أي من هذه الخصال حتى لو هدد هذا أمنه وسلامته (حاسي لو فتشنا شويه بنلقى إنو الزول ده جعلي من المتمه) .
كن بخير عزيزي تشافيز وأمنياتي لك ولشعبك بدوام التقدم والإزدهار .

حلم أخير

كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق