الخميس، 8 مارس 2012

لمن أكبر داير أبقى بوليس !!!!!



بلطف إقتربت مذيعة برنامج الأطفال من الصبي وسألته السؤال التقليدي (داير تبقى شنو لمن تكبر) رد بسرعه : داير ابقى بوليس ، عقدت المذيعه حاجبيها وسألته : عشان تقتل الناس ؟؟؟؟ .
إمتعضت وكثيرين غيري من إستجابة المذيعه التي ترسخ للأطفال أن الشرطي يقتل بدلاً من أن يحمي ، أثارت إحدى الصحف الأمر وأعتقد أن الشابه لن تطل على الشاشات مرةً أخرى .
بعد أيام من هذا الأمر فوجئنا بمقتل عوضية وكأنما (كشف الحجاب) عن تلكم المذيعة .
فجعنا جميعاً للخبر ، ثارت الدواخل ، هاجت المشاعر ، إضطربت الأحاسيس ، الغضب يغلي في عروق الجميع وبينما نحن كذلك أطل الصبح وفوجئنا بالصحف تخرج بتغطية هزيلة للأمر الجلل لايحتوى سوى على تصريح وزارة الداخليه التي إدعت أن عوضية نبت لها جناحان طارت بهما وركت بإحدى أعمدة الكهرباء فصادفتها رصاصة أطلقها الضابط في الهواء لتفريق الجمع الذي هدد حياة أفراد الدورية .
أعى تماماً العقلية التي تتعامل بها الشرطة مع المواطنين ولي قصة محزنة حدثت لي بمطار الخرطوم عندما كنت قادماً من الإمارات محملاً ببعض البضائع لأتمكن من مواجهة متطلبات الحياة وغلاء الخرطوم بهامش ربحها البسيط ، لأفاجأ بعنجهية قميئه وأسلوب رف في التعامل ، والأنكى وأمر أنني فقدت بعض مقتنياتي ذلكم اليوم ، لوهلة ظننت أنني ضبطت بمخدرات أو أسلحة أو شيء من هذا القبيل ، وعندما صرخت مطالباً بمعاملة لائقه لم أجد سوى معاملة أسوأ ، بل ووصل الأمر بأحد الضباط بأن (دفرني) ولولا أن كبحت جماح غضبي ذلك اليوم لفجرت حممي مطار الخرطوم وماجاوره من أحياء سكنية .
لاأدري ماذا يتعلم هؤلاء بكلية الشرطه وكيف يتم إختيارهم ولكن الأمر يحتاج لوقفة قوية وحاسمة ليتعلم هؤلاء أنهم جلبوا لخدمة المواطنين ، هذا الخيلاء المقرف والتعالي الغريب الذي يتعاملون به محير جداً ، بعثت بعد تلك الحادثه برسالة لمدير الجمارك عبر الإيميل أشكو له سوء المعاملة التي واجهتها وجلست أياماً في إنتظار رده لكن يبدو أن تفاؤلي كان خيالياً للغايه .
تطورت قضية الشهيدة عوضيه وأصبحت قضية رأي عام وظن الجميع أن دمها سيذهب هباءً منثورا لولا أن ظهر عضو مجلس الثورة السابق (إيدام) الذي يمت بصلة ما للفقيدة فغيرت الشرطة أقوالها وشاهدنا الضابط يزج في السجن وسيقدم لمحاكمه .
يعني لو لم يكن لها قريب ذو نفوذ لراح دمها شمار في مرقه ، عموماً أثق انه لن يرضينا القصاص من القاتل فقط مايرضينا هو أن نسترد ثقتنا في شرطتنا مرة أخرى وأول قرار نتمنى صدوره هو إلغاء مايسمى بشرطة النظام العام أو أمن المجتمع ، هذه القوات كانت ولاتزال ترتكب يومياً أفعالاً بشعة للغاية وسجل تجاوزاتها يحتاج لمجلدات لحمله . 
  أعفونا من الناس ديل ياهداكم الله

لاحول ولاقوة إلا بالله


ماحدث بالديم بالأمس مؤسف بل ومقزز ومقرف لأقصى درجة
الشاب وليد كان يجلس قبالة منزله يتحدث عبر هاتفه الجوال وبجواره ثلة من أصدقائه .. بداخلة كانت هموم عظيمة لكنه لم يدري أن القدر يخبيء له ماهو أنكى وأمر من كل مادار بخلده ، فبينما وليد وأصدقائه جلوساً ظهرت إحدى دوريات الشرطه واشتبكت مع وليد بحجة أنه مخمور ، تطور الأمر لشجار بين وليد وأصدقائه وأفراد الدورية فخرجت أم وليد وأخته عوضية .. إحتدم النقاش بين وليد والشرطة وفجأة ظهرت دورية أخرى للشرطه وبدأت بإطلاق النار تجاه وليد ، تخيلوا عربة شرطة تطلق النار تجاه مواطنين عزل .. ورب العزة إن عقلي لم يستطع تخيل المشهد وعجزت عن تصديق القصة حتى تأكد لي ماحدث وأن مواطنو الديم قاموا بدفن الفقيدة اليوم .
بصدق ترتجف يداي وانا اكتب هذه الكلمات فالجريمة شنعاء بكل معاني الكلمة ، تحدثنا كثيراً عن سوء سلوكيات الشرطه وووو ، لكن أن يصل الأمر للقتل العمد لمواطنين عزل أمام عتبات منازلهم فهذا ما لايحتمل ، والله إن السيل تخطى الزبى بمراحل عديدة ، لن نرتاح حتى نرى الجناة يعاقبون العقاب الرادع وايضاً نطالب بإستقالة كل من السيد وزير الداخليد والسيد مدير عام الشرطة ، بعد التشييع إقتحم مواطنو الديم الشرفاء قسم الشرطة تدفعهم رياح الغضب والحزن العميق ، فما كان من قوات القسم إلا أن واجهتهم بالهراوات والبمبان .
مثل هذة الشرطة لاتشرفنا ولا تمثلنا بل وأشهد ان الشعب السوداني بريء من هؤلاء براءة الذئب من دم ابن يعقوب .
الشاب وليد وامه يتلقون العلاج الان بالمستشفى حيث اصيب وليد بطلق ناري في الكتف مما يدل على ان النيران التي اطلقت كانت كثيفة ومتعمده ، القصة تبدو خرافية ومربكة للعقل الطبيعي الذي لايمكنه ان يتخيل ان هذه القوات التي تعلف من قوتنا لحمايتنا والزود عن ممتلكاتنا وتكلف خزينة الدولة مليارات ممليرة حتى ننعم بالأمان والإطمئنان تتحول فوهات بنادقها لصدورنا العارية .
رحم الله الفقيدو والهم آلها وذويها الصبر وحسن العزاء .
إنا لله وإنا إليه راجعون
حلم أخير :
محاسبة الجناة وإستقالة وزير الداخلية ومدير الشرطة .