الاثنين، 21 نوفمبر 2011

عينو حارّه



     جاء في صحيفة الوطن الكويتية أن شاباً كويتياً بالغ الوسامة تقدم لخطبة إحدى الفتيات وأثناء إلقائه النظره الشرعية على الفتاة أصيب بإختناق وضيق شديد في التنفس مما دفع بأقاربه لإقتياده لأقرب مستشفى لإنعاشه وهناك حدثت المفاجأه عندما شاهد والد الفتاة الأطباء يعجزون عن إنقاذ الشاب حيث خرج مهرولاً ليأتي بزجاجة ماء قام برشّها على وجه الشاب الذي مالبث أن دبت به الحياه من جديد ، الأب برر ماحدث بأن الفتاه أعجبت بالشاب إعجاباً بالغاً مما أصابه (بالعين) وترك للشاب الخيار في ارتباطه بإبنته من عدمه ، الشاب وبدون تفكير رفض الإرتباط بها (ياروح مابعدك روح) .
  هذه القصه أعادت لذهني واقعة شهدتها ذات جمعة بأحد المساجد حيث قام الإمام بعد الخطبه مطالباً المصلين بعدم مقاطعة (فلان الفرتكاني) الذي قاطعه أهل الحي بسبب شائعة تفشت بأن هذا الرجل (عينو حارّه)  وتسببت بمقتل طفلتين رآهما نائمتان بسرير واحد بوضع معكوس فوصفهما (ببنات الكوتشينه) ، حزنت جداً لحال الرجل عند سماعي حديث الإمام وقلت لنفسي أن هذا الرجل ليس أمامه حل سوى مغادرة هذا الحي وبدء حياة جديده بمكان آخر ، وإن كانت عينو حارّه كما يشاع  فأسأل الله أن يكفي أهل المنطقة التي سيختارها شرّه .
العين مذكورة بالقرأن الكريم والأحاديث النبويه الشريفه وليست وهماً أو خرافة وتنقسم العين لثلاثة أقسام الأولى العين المعجبة وهي التي تفرط في الإعجاب بنعمة من نعم الله وبذلك تفسد النعمة لذا كان على المسلم إن أعجبه شيء أن يقول ماشاء الله ، النوع الثاني هي العين الحاسده ، قال تعالى (ومن شر حاسد إذا حسد) صدق الله العظيم ، اما الثالثة وهي الأشد خطورةً العين القاتلة وهي العين التي يخرجها صاحبها بغرض الضرر .
في حديث لرسولنا الكريم قال (ص) ( أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس) صدق رسول الله وقيل في تفسير الحديث أن أكثر من 50% من أمة محمد إن كان سبب موتهم حادث أو مرض معروف أو غير معروف هو في الأصل بعد قضاء الله وقدره بسبب العين .
أحد أصدقائي الأعزاء جداً كان يصاب أسبوعياً تقريباً بورم حميد (حبن) ، والمؤسف أنه كان يظهر أحياناً بمناطق حساسه مما أزعجه جداً ،  عجز الأطباء عن إيقاف هذا الأمر فذهب لأحد الشيوخ وأخبره أنه (مضروب عين) وقرأ عليه بعض الآيات ونصحه بالتحصن وفعلاً نجح الأمر، منذ ذلك اليوم أصبحنا نتندر بإرجاع سبب أي شيء يحدث للعين فإذا تعطل موبايل أي أحد مثلاً مباشرةً نقول له (موبايلك ده طقوك فيهو عين) .
تحكي طرفة أن رجلاً  بإحدى القرى (عينو حاره شديد) ، يهابه الناس ويحذرون أطفالهم منه ماأن يراه أهل القريه حتى يختبئون سريعاً خوفاً من إصابتهم بإحدى نظراته أو تعليقاته القاتله وذات يوم بينما هو عائد من حواشته إذا برهط من الأطفال يلعبون ، ماأن رأوه حتى افرنقعوا سريعاً إلا طفلة لم تتمكن من الهرب فأمسكها ورفعها عالياً ، المسكينة ومن شدة خوفها تبولت على الرجل فقال (الشي سيرمس شاي) ، (الشافعه قالوا مسكتها ملاريا خبيثه قرّبت توديها الآخره) .
أسأل الله أن يحمينا وإياكم من شر العين والحسد (وعين الحسود إن شاءالله فيها العود) .
رمية :
أزاى وداوى خدود وعيون
يا ناس أنا ما معيون
حلم أخير :
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق