الاثنين، 21 نوفمبر 2011

حولوا لي رصيد أتمّ بيهو الوضوء




بعد جدل كثيف حول عدادت الدفع المقدم للمياة قرأت أول البارحة بصحيفة السوداني تصريح على لسان الوالي بإيقاف تركيب عدادات الدفع المقدم في القطاع السكني والمشاتل والإبقاء عليها في القطاع التجاري فقط .
حمدت الله كثيراً على ذلك لكنني حين علمت بأن (بانكوك) وهي مدينة (متخمة) بالسكان لاتحصل رسوماً عن المياة المقدمة للمواطنين وذلك كما قرأت لأن الحكومة رأت أن مصادر المياة متوفرة ولاتنضب أبداً كما أن ماتم صرفة عند تأسيس شبكة المياة تم إستردادة على داير مليم ومنذ عقود طويلة .. عندما سمعت هذا الأمر تحسرت مرة أخرى على واقعنا الأليم .
    النيل (عيننا ليهو) جاري فكيف يظمأ من كان النيل جواره ؟؟؟!!! ، شخصياً لاأعفي هيئة المياة إطلاقاً ولن أقبل منها أي مبرر يقنعني بوجود (معيقات) تعوق وصول المياة أو إنقطاعها (أحياناً) عن بعض أحياء الخرطوم ، مدام في نيل جيبو مواسير ووصلوا للجميع والناس حتدفع رسوم ماعايزنها مجاني نهائي مع إنو أكيد الشبكات القديمه (بدري جداً) خلصتوا حقها .
   كنت مسبقاً قد خلصت لأن وصم السودانيين بالكسل في الخليج ناتج عن دعاية أطلقها الشوام والمصريون بالخليج بعد أن شاهدوا سيطرة السودانيين على سوق العمل هناك وكنت أقنع نفسي بهذا لسنوات إلا أن البطء الشديد الذي تسير به عجلات قطار التنمية بالبلاد جعلتني أرجع النظر كرتين بهذا الأمر .
    توفر الـ(خدمات) هو الذي يطيل بقاء الحكومات أو أحزاب معينة على سدة الحكم أما عند إنعدامها ، تذبذبها أو إرتفاع تكلفة شرائها على المواطن عندئذ يمكن لأي جهة كانت داخليةً أو خارجية أن تستقطب المواطنين وتؤلبهم ضد نظام الحكم كما أن مؤشرات اليأس والغبن والعدائية يكونان بأعلى معدلاتهما في تلك الحالات لأنه بطبيعة الحال سيكون هنالك أغنياء قادرون على شراء الخدمات وفقراء (مالاقين اللضى) ، مايجب أن يحدث هو أن تتوفر الخدمات الـ(أساسية) من مياة وكهرباء وصحة للجميع وبأزهد الأثمان الممكنه (ماداير أقول مجاني لأنو ناس المالية ممكن ينجلطوا) عندها فقط يمكن أن تهدأ ثائرة الجميع ، باشروا منذ الآن بإنهاء عطش دارفور والشرق للمياة قبل أن يحدث مالاتحمد عقباة ، مؤسف جداً أن نرى باطن أرضنا ينوء بخيرات هائله وظاهرها محروم منها إسعوا لتنمية الأطراف حتى لا نسمع  كلمة (مهمشين) مرة أخرى .
آخر حاجة:
قال تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي)
صدق الله العظيم
كونوا كما تشتهي لكم أمهاتكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق